هيكل سليمان وسر البقرة الحمراء والمسجد الأقصى

الكثيرون من الناس يسمعون عن الهيكل السليماني ولا يعرفون شيئا عنه أو عن تاريخه
وارتباط الحركات السرية من النورانيين والماسونية ببناء الهيكل..

فماذا يشكل الهيكل لليهود بصفة عامة؟!.

الهيكل هو مكان العبادة مثل المسجد عند المسلمين والكنيسة عند المسيحيين .

يسمى بالعبرية: بيت همقداش أو البيت المقدس أو هيخال، ويعني البيت الكبير في اللغات السامية. ومن أسماء الهيكل عند اليهود “يهوه” ويهوه هو إله بني إسرائيل، فالهيكل يعني بيت الرب، المكان الذي تؤدي فيه طقوس العبادة.
والهيكل نسب إلى سليمان بن داود عليهما السلام أحد أنبياء وملوك بني إسرائيل، بناه في
الفترة من ٩٦٠  ٩٥٣ ق.م.
ويزعم اليهود أن سليمان بناه فوق جبل سوريا الذي هو جبل بيت المقدس حيث يوجد الآن
المسجد الأقصى وقبة الصخرة ويسمى اليهود هذا الجبل بجبل الهيكل.
وقد تم هدم الهيكل الذي بناه سليمان عليه السلام بعد غزو الملك البابلي لمملكة إسرائيل عام
٥٨٦ قبل الميلاد والملك البابلي الذي هدم الهيكل هو “بختنصر” أو “بنوخت نصر”،
وقد أخذ هذا الملك اليهود أسرى لمملكته ولم تقم لهم دولة أو مملكة حتى القرن العشرين بعد الميلاد.
ولكن اليهود بعد فترة الأسر البابلي استطاعوا العودة ولكن تحت حكم الفرس ويسمح لهم
الفرس ببناء الهيكل للمرة الثانية والأخيرة، والذي قام بالبناء “روز بابل” اليهودي في الفترة من
٥٢٠ – ٥١٥ قبل الميلاد.
ولكن الرومان حين احتلوا فلسطين قام القائد الروماني “طيطس” أو “توتوس” بهدم الهيكل
وتسويته بالأرض عام ٧٠ بعد الميلاد وطرد اليهود من فلسطين، ولم يعودوا إليها إلا مع مطلع
القرن العشرين.
واليهود يخططون منذ هدم الهيكل للمرة الثانية من إعادة بنائه مرة ثالثة بأي طريقة.
وهناك اختلاف بين طوائف اليهود حول الهيكل وبنائه، فهناك طائفة من أحبارهم وهم الأصوليون
الحريديم” يعتبرون بناء الهيكل هو ذروة الخلاص اليهودي وهم لا يرغبون في هدم المسجد
الأقصى وقبة الصخرة وبناء الهيكل فوقهما بل إنهم يحرمون هذا الأمر، لأن الذي سيقوم ببناء
الهيكل للمرة الأخيرة الثالثة هو المسيح المنتظر وليس أحد غيره.
وهناك طائفة يهودية لا تقدس الهيكل ولا جبل الهيكل ولا تؤمن إلا بالوصايا العشر التي جاء
بها موسى عليه السلام من عند ربه ويطلقون على أنفسهم “السامريين“.
ويذكر المؤرخ ول. ديورانت في كتابه “قصة الحضارة” عن الهيكل وقدسيته لدى اليهود.
كان بناء الهيكل أهم الحادثات الكبرى في ملحمة اليهود، ذلك أن هذا الهيكل لم يكن بيًتا “ليهوه” إله اليهود فحسب بل كان أيضًا مركزًا روحيا لهم وعاصمة ملكهم ووسيلة لنقل تراثهم وذكرى لهم كأنه علم من نار يتراءى لهم طوال تجوالهم الطويل المدى على ظهر الأرض.
وجاء في دائرة المعارف البريطانية طبعة ١٩٦٤ م إن اليهود يتطلعون إلى افتداء إسرائيل
واجتماع الشعب في فلسطين واستعادة الدولة اليهودية وإعادة بناء هيكل سليمان وإقامة عرش
داود في القدس وعليه أمير من نسل داود.
ومن طرائف وأدبيات اليهود أن اليهودي في الماضي كان إذا طلى بيته، أمره الحاخامات أن
يترك مربعًا صغيرًا في منزله دون طلاء ليتذكر واقعة الهيكل!!.
ويصوم اليهود يوم التاسع من أغسطس احتفالا بذكرى هدم الهيكل، لأنهم يزعمون أنه هدم
في هذا اليوم، ولهم صلاة خاصة في منتصف الليل حتى يعجل الإله بإعادة بناء الهيكل.
ومن أقوال زعماء اليهود الصهاينة قول “بن جوريون” أول رئيس وزراء إسرائيلي للدولة
الحديثة الأخيرة لا معنى ولا قيمة لإسرائيل بدون أورشاليم  القدس  ولا قيمة لأورشاليم
بدون الهيكل.
وقد تأسست في أمريكا مؤخرًا عشرات المنظمات المسيحية الصهيونية هدفها هو إعادة بناء
الهيكل للمرة الثالثة.
والاختلاف حول وجود الهيكل ومكان بنائه لدى اليهود يدل على كذب ادعائهم أن الهيكل
مكانه على أرض المسجد الأقصى، فاليهود السامريون لا يعترفون بوجود الهيكل على أرض
المسجد الأقصى ولا يقدسون سوى جبل “جرزيم” في مدينة نابلس، والقدس ليست مدينة مقدسة
عندهم، ويستدلون على صحة اعتقادهم بما جاء في سفر التثنية أحد الأسفار الخمسة التي
يؤمنون بها.
وحتى اليهود الذين يعتقدون بأن الهيكل كان على أرض ساحة المسجد الأقصى اختلفوا في
تحديد مكانه فالبعض يقول إنه تحت المسجد المعروف بالمسجد الأقصى والبعض يظن أنه تحت
مسجد قبة الصخرة وكلا المسجدين عل أرض ساحة المسجد الأقصى.
وهناك من يزعم أنه خارج منظمة الحرم الأقصى والبعض يعتقد أنه على قمة الألواح وهي
منطقة في الحرم بعيدة عن المسجد الأقصى مسجد قبة الصخرة.
والحقيقة أن قصة وجود الهيكل على منطقة أرض الحرم الأقصى خرافة إسرائيلية مثل
خرافة شعب الله المختار التي اخترعها الحاخامات في فترة الأسر البابلي وكذلك خرافة أرض
الميعاد وغيرها من الادعاءات اليهودية،
وليس أكبر دليل على ذلك أن علماء الآثار اليهود والغربيين والأمريكان الذين شاركوا في الحفريات والأنفاق تحت الحرم القدسى لم يجدوا أي أثر للهيكل المرغوم.
ومن أشهر هؤلاء العلماء الإسرائيلي “إسرائيل فلنتشاين” بجامعة تل أبيب.

ماعلاقة البقرة الحمراء بالهيكل لدى اليهود


وأما الخرافة الأخرى الإسرائيلية هي قصة البقرة الحمراء، فبعض الحاخامات الصهاينة
أمثال شلوموغورين، وغيرشون سلومون مؤسسي أمناء “جبل الهيكل” ومرخاي الياهو
ويسدتيل أرتييل يسعون لإقامة الهيكل للمرة الثالثة،

ويبحثون عن بقرة حمراء لا شية فيها كي تستخدم دماؤها في تطهير جبل الهيكل “منطقة الحرم القدس”،
وتم إنشاء مزرعة أبقار في مستوطنة بيت شلومو بها معهد تجارب يشرف عليها “يسرائيل أرنييل” وذلك لإجراء بحوث للتوصل إلى إنتاج البقرة الحمراء!!.وحسب التراث الديني اليهودي فإن الحاخامات ورجال الدين لا يجوز لهم دخول الحرم
المقدس إلا بعد أن يغسلوا أيديهم برماد البقرة الحمراء من أجل دخول الحرم والمشاركة في بناء
الهيكل.
فالبقرة الحمراء ووجودها شرط لازم لعملية بناء الهيكل للمرة الثالثة.

ولذلك فإن الفتوى التي صدرت من بعض الحاخامات الصهاينة لليهود بناء كنيس يهودي في ساحة المسجد القدسي بين مسجد قبة الصخرة والمسجد الأقصى حسب اعتقاداتهم فتوى باطلة، وهي جس نبض للمسلمين
وإثارة الفتن والمشاكل، ولذلك لم يقم الحاخامات اليهود بأي محاولة جادة لبناء الهيكل حتى الآن.
لأنه كما ذكرنا توجد اختلافات بينهم حول من الذي سيقوم ببناء الهيكل وفي أي زمان وكذلك
أين البقرة الحمراء التي تضاهي البقرة التي ذكرت في القرآن الكريم في سورة البقرة؟!.

وكذلك اختلافهم على مكان الهيكل هل هو داخل ساحة المسجد الأقصى أم خارجه أم هو على جرزيم كما قال اليهود السامريون؟!.
ومن الذي سيبنى هذا الهيكل المزعوم هل هم اليهود والعاديون أم الحاخامات أم المسيح
المنتظر آخر الزمان حين يأتي إليهم؟! قال تعالى: (َتحسَبُهُم جَمِيعََا وَُقُلوبُهُمْ َ شتَّى)

هل الهيكل له وجود حقيقي في السابق وأنه من بناء سليمان عليه السلام؟

ما علمناه من المصادر التاريخية الإسلامية أن سليمان بني لله صرحا (مسجدًا) للعبادة وهو
المسجد الأقصى ولم يبني هيك ً لا، وان الهيكل ليس إلا أسطورة يهودية ولا وجود له في السابق
وأنه من صنعهم وأكاذيبهم.
وقد أثبتت دراسات حديثة قام بها علماء آثار كما ذكرنا دلت على عدم وجود أي آثار للهيكل
المزعوم تحت ساحة الحرم القدسي.
إذًا فالهدف من إثارة موضوع بناء الهيكل المزعوم هو هدم المسجد الأقصى أحد المقدسات
الإسلامية، والقبلة الأولى للمسلمين وثاني مسجد بُني لله على الأرض بعد المسجد الحرام، ولكن
للبيت ربا يحميه.
المؤامرات لهدم المسجد الأقصى : 
والمؤامرات حول هدم المسجد الأقصى من اليهود وأعوانهم النصارى الأصوليين مستمرة
حتى الآن.
فقد نشرت مجلة “نيوزيبالك” الأمريكية في ١٨ يونيو ١٩٨٤ م، دراسة أعدها “مايكل
يديم” المحاضر في معهد الدراسات الاستراتيجية بجامعة جورج تاون بالتعاون مع زوجته.
أظهرت الدراسة أن هناك مؤامرة معدة أعدها اليهود والنصارى الأصوليون الغربيون لنسف
المسجد الأقصى وإقامة الهيكل على أنقاضه.
أنه المكر السيء الذي لا يضر إلا أهله.. أهل السوء، (وََلا يَحِ ُ ق المَكرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهلِهِ).
فالمسجد الأقصى محفوظ بحفظ الله بعد أن أصبح في أيدي الصهاينة والمسلمون يتفرجون عليه
عبر شاشات التلفزيون ولا يملكون إلا العويل والصراخ والشجب والتنديد والتهديد بالكلمات
فقط.
نسأل الله أن يحمي مسجده الأقصى من أيدي أحفاد القردة والخنازير كما حمى مسجده
الحرام من أيدي نصارى الحبشة أصحاب الفيل.

Post Author: admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *