السومريون تاريخهم وحضارتهم وخصائصهم

ما قبل الميلاد بآلاف السنين كانت هناك حضارة عريقة من أقدم الحضارات التي عرفها الإنسان، أكثر من ٦٠٠٠ سنة ق. م، على أرض بلاد ما بين نهرى دجلة والفرات بالقرب من  العراق الآن .

وقد أثرت  الحضارة هذه على الخليج العربي والحضارة في الشرق الآسيوي حتى نهر الهندوس حيث جبال الهيمالايا عبر باكستان وامتد أثرها جهة الغرب حتى نهر النيل.
إنها الحضارة السومرية القديمة ذات الأسرار الكبرى والتي ظلت حتى عام ٢٤٠٠ ق. م، وهوجمت سومر من الغرب والشمال من القبائل السامية حوالي عام ٢٣٥٠ ق. م.

واستولى عليها القائد المحارب “سارغون الأعظم” الذي أسس السلالة السامية للأكاديين والتي امتدت من الخليج العربي حتى البحر الأبيض المتوسط .
وبعد سنوات من الحروب تم توحيد بلاد سومر تحت قيادة القائد حمورابي البابلي، الذي وضع قانونه الشهير المسمى بقانون حمورابي لتنضيم هجرات الشعوب أثناء حلول الكوارث والحروب .
وقد أخذ حمورابى شريعته وقانونه من القوانين التي وضعها لسومريون وخاصة دستور الملك السومري أوور  ناموو .

كيف تم اكتشاف الحضارة السومرية :

تم اكتشاف حضارة السومريين في أوائل القرن السابع عشر الميلادي في شمال العراق، حين بدأ علماء الآثار بالبحث والتنقيب، فاكتشف قصر الملك سارغون الثاني قرب “خورساباد” عام ١٨٤٣ م على يد العالم “ايميلى بوتا” الفرنسي.

وقد وجد مدًنا مدفونة وقصورًا محطمة ومصنوعات أثرية وآلاف الألواح الطينية تشرح تفاصيل حياة السومريين التي استمرت 2000 سنة فقط .
وتم اكتشاف لغة السومريين وتميزها عن اللغات وقراءتها في أواخر القرن التاسع عشر، وكانت الكتابة تتم على الألواح الطينية التي تجفف وتحرق بالنار ثم تحفظ .
وفي كتابه “التاريخ يبدأ في سومر” وضح البروفيسور “سامويل نوح كرامر” أن السومريين قد طوروا أول نظام كتابة (المسمارية) والعجلة والمدارس والعلوم الطبية وأول من وضع الأمثال المكتوبة والتاريخ .

وهم أول هيئة تشريعية ذات مجلسين تشريعيين، والضرائب والقوانين والنظريات الإصلاحية، وأول نظرية في نشأة الكون، وأول علم الفلك وأول عملة نقدية معدنية .
وكانت لدى السومريين معرفة مذهلة بالعلوم الفلكية، وهذا ما أكده “الفورد” بقوله:

(( مفهوم المحيط الفلكي بأكمله بما فيه الدائرة بمحيطها ٣٦٠ درجة السمت والأفق والمحور السماوي والأقطاب ودائرة البروج وغيرها من تلك العلوم))
وأدت معرفتهم بحركات الشمس والقمر إلى ظهور أول تقويم عالمي استخدمه الساميون بعد ذلك بقرون عديدة وأيضًا استخدمه المصريون القدماء واليونانيون .
وأشار “آلفورد” أن نظام ال ٦٠ دقيقة في الساعة وال ٦٠ ثانية في الدقيقة مأخوذ من الضارة الحديثة كانت صنعة سومرية مبنية على آلهتهم الاثنى عشر استخدموها ليرسموا دائرة عظيمة غير مسبوقة .
وقد سأل “آلفورد”: كيف استطاع السومريون الذين استمرت حضارتهم فقط ٢٠٠٠ سنة أن يراقبوا ويسجلوا دائرة سماوية أخذت ٢٥,٢٩٠ سنة لتكتمل ؟
ولماذا بدأت حضارتهم في منتصف فترة دائرة البروج؟ هل هذا مفتاح يكشف أن علم الفلك لديهم كان إرًثا من الآلهة ؟!.
لقد كان السومريون منذ حوالي ٦٠٠٠ سنة مجموعة من الصيادين ثم أصبحوا حضارة متقدمة لها معاييرها الخاصة المبهرة!!.
وقد أجاب السومريون أنفسهم من خلال مادونوه في مخطوطاتهم التي تم اكتشافها أن سر حضارتهم قد حققوه من خلال آلهتهم؟!.
والآلهة عندهم قد هبطت من السماء إلى الأرض لتكتشف كواكب أخرى،

أي أنهم اعتقدوا أن حضارتهم ترجع إلى عوالم أخرى من الكواكب المحيطة بالأرض جاءت إليهم وعلمتهم تلك العلوم،.

لكن السومريين أنفسهم لم يذكروا شيئا عن تلك الكائنات التي جلبت لهم المعرفة إلا أنهم .”The Anunnaki” ” سموها آلهة وأطلقوا عليهم “أنوناكي

أرض العراق ( سومر )  مستودع الأسرار القديمة ومستوحى أفكار المنظمات السرية:

لا يزال الحديث متصلا عن أرض العراق القديم التي كانت تسمى “ميزوبوتاميا” (الحضارة
السومرية) .

فهي مستودع الأسرار، فيها استوحت المنظمات السرية التوراتية أهدافها وإليها عادت آخر الزمان كي تحتل أرضها انتظارًا ليوم الخلاص والنهاية لأعظم كرة أرضية كما يعتقدون.
العالم المعروف ” زكريا ستبشن” وهو (عالم روسي الأصل تعلم في فلسطين ولندن ودرس التاريخ والعلوم السياسية وأقام في مدينة نيويورك عام   )  الباحث في علوم الشرق الأوسط والحضارة السومرية بذل جهدًا كبيرًا للوصول إلى أسرار تلك الحضارة، وأجاب عن تساؤل عرضه هو:

لماذا ترجم عمالقة” حيث إن الكلمة تعني “أولئك المطروحين ” “Nefilim” ” مصطلح العهد القديم “نيفيليم أرضًا”.
وبحسب قاموس “هولمان بايبل ديكشنري” تكون كلمة “نيفليم” في العهد القديم بمعنى
“الأبطال القدماء” وهم نتيجة اتحاد جنس للكائنات السماوية والنساء البشريات .

 جاء في سفرالتكوين كان النيفيليون على الأرض في تلك الأرض وأيضًا بعد ذلك  عندما ذهب أبناء الله إلى بنات البشر، وجعلوا منهن أبناء كانوا أبطال الزمن القديم المشهورين .
وأدرك “ستيتشن” إن “نيفيليم” التوراة وال “آنوناكي” السومرية كانا يمثلان المفهوم ذاته، وأنه
في زمن الأرض الماضي السحيق هبطت الأرض كائنات من النجوم، وأسست أقدم الحضارات
.

وهي الفكرة التي مرت عبر المنظمات السرية جميعها تقريبا من الماسونية إلى منظمة ثول .
ونحا العديد من الكتاب نحو ما ذهب إليه “ستيشن” أمثال “آلان إف الفورد” و”نيل فريبار” و”د.
أرثر ديفيد هورن” و”لورنس غاردنر” و”ويليام براملي” وغيرهم.
وعلق كاتب من صحيفة ديترويت نيوز قائلا:

((إذا ما كان الدليل الجديد من مراقب البحرية للولايات المتحدة حول الكوكب العاشر في المجموعة الشمسية صحيحًا، فيصير بالإمكان البرهان على أن السومريين كانوا سابقين إنساننا الحديث في علم الفلك، ليس ثمة تناقض أو تضارب هنا،

حيث إن السومريين قد عدوا القمر والشمس كأجسام كوكبية وبهذا وصلوا إلى العدد ١٢ ، وهو العدد ذاته المتعلق بإلهتهم الأسياد “الأنوناكيين“)).
ومن العجيب أن السومريين قد وصفوا ورسموا بشكل بياني الكواكب أورانوس ونبتون
وبلوتو رغم أن هذه الكواكب لا يمكن رؤيتها إلا من خلال تيليسكوب، ولم يعرف الإنسان
المعاصر كوكب أورانوس إلا في عام ١٧١٨ م ونبتون عام ١٨٦٤ م وبلوتو عام ١٩٣٠ م!!.

Post Author: admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *